منتديات البكيرة


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 نشيد الجبار ( أبوالقاسم الشابي )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ouarghni
عضو أساســــــــــي
عضو  أساســــــــــي
avatar

عدد الرسائل : 335
تاريخ التسجيل : 26/12/2006

مُساهمةموضوع: نشيد الجبار ( أبوالقاسم الشابي )   الإثنين يناير 15, 2007 4:58 pm

سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعْداءِ *** كالنِّسْر فوقَ القِمَّة ِ الشَّمَّاءِ


أَرنو إِلَى الشَّمْسِ المضِيئّة هازِئاً *** بالسُّحْبِ، والأمطارِ، والأَنواءِ


لا أرمقُ الظلَّ الكئيبَ ولا أَرى *** ما في قرار الهَوّة ِ السوداءِ


وأسيرُ في دُنيا المشاعِر، حَالماَ، غرِدا *** وتلكَ سعادة ُ الشعراءِ


أُصغِي لموسيقى الحياة ِ، وَوَحْيها *** وُأذيبُ روحَ الكونِ في إنْشائي


وأُصِيخُ للصّوتِ الإلهيِّ، الَّذي *** يُحيي بقلبي مَيِّتَ الأصْداءِ


وأقول للقَدَرِ الذي لا يَنْثني *** عن حرب آمالي بكل بلاءِ


لا يطفىء اللهبَ المؤجَّجَ في دَمي *** موجُ الأسى ، وعواصفُ الأرْزاءِ


فاهدمْ فؤادي ما استطعتَ، فإنَّهُ *** سيكون مثلَ الصَّخْرة الصَّمَّاءِ


لا يعرفُ الشكْوى الذَّليلة َ والبُكا، *** وضَراعَة َ الأَطْفالِ والضُّعَفَاء


ويعيشُ جبَّارا، يحدِّق دائماً *** بالفَجْرِ..، بالفجرِ الجميلِ، النَّائي


واملأْ طريقي بالمخاوفِ والدّجى *** ، وزَوابعِ الاَشْواكِ، والحَصْباءِ


وانشُرْ عليْهِ الرُّعْبَ، وانثُرْ فَوْقَهُ *** رُجُمَ الرّدى ، وصواعِقَ البأساءِ


سَأَظلُّ أمشي رغْمَ ذلك عازفاً *** قيثارتي، مترنِّما بغنائي



أمشي بروحٍ حالمٍ، متَوَهِّجٍ *** في ظُلمة ِ الآلامِ والأدواءِ



النّور في قلبِي وبينَ جوانحي *** فَعَلامَ أخشى السَّيرَ في الظلماءِ


إنّي أنا النّايُ الذي لا تنتهي *** أنغامُهُ، ما دامَ في الأحياءِ


وأنا الخِضَمُّ الرحْبُ، ليس تزيدُهُ *** إلا حياة ً سَطْوة ُ الأنواءِ


أمَّا إذا خمدَتْ حَياتي، وانْقَضَى *** عُمُري، وأخرسَتِ المنيَّة ُ نائي


وخبا لهيبُ الكون في قلبي الذي *** قدْ عاشَ مثلَ الشُّعْلة ِ الحمْراءِ


فأنا السَّعيدُ بأنني مُتَحوِّلٌ *** عَنْ عَالمِ الآثامِ، والبغضاءِ


لأذوبَ في فجر الجمال السرمديِّ *** وأَرْتوي منْ مَنْهَلِ الأَضْواءِ


وأقولُ للجَمْعِ الذينَ تجشَّموا *** هَدْمي وودُّوا لو يخرُّ بنائي


ورأوْا على الأشواك ظلِّيَ هامِداً *** فتخيّلوا أنِّي قَضَيْتُ ذَمائي


وغدوْا يَشُبُّون اللَّهيبَ بكلِّ ما وجدوا *** ليشوُوا فوقَهُ أشلائي


ومضُوْا يمدُّونَ الخوان ليأكُلوا لحمي *** ويرتشفوا عليه دِمائي


إنّي أقول ـ لَهُمْ ـ ووجهي مُشْرقٌ *** وَعلى شِفاهي بَسْمة اسْتِهزاءِ


إنَّ المعاوِلَ لا تهدُّ مَناكِبي *** والنَّارَ لا تَأتي عَلَى أعْضائي


فارموا إلى النَّار الحشائشَ والعبوا *** يا مَعْشَرَ الأَطفالِ تحتَ سَمائي


وإذا تمرّدتِ العَواصفُ، وانتشى *** بالهول قَلْبُ القبّة ِ الزَّرقاء


ورأيتموني طائراً، مترنِّماً *** فوقَ الزّوابعِ، في الفَضاءِ النائي


فارموا على ظلّي الحجارة َ، واختفوا *** خَوْفَ الرِّياحِ الْهوجِ والأَنواءِ..


وهُناك، في أمْنِ البُيوت تَطارَحُوا *** عثَّ الحديثِ، وميِّتَ الآراءِ


وترنَّموا ـ ما شئتمُ ـ بِشَتَائمي*** وتجاهَرُوا ـ ما شئتمُ ـ بِعدائي


أما أنا فأجيبكم من فوقِكم*** والشمسُ والشفقُ الجميلُ إزائي:


مَنْ جاشَ بِالوَحْيِ المقدَّسِ قلبُه*** لم يحتفِلْ بحجارَة ِ الفلتاء"


سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعْداءِ *** كالنِّسْر فوقَ القِمَّة ِ الشَّمَّاءِ


أَرنو إِلَى الشَّمْسِ المضِيئّة هازِئاً *** بالسُّحْبِ، والأمطارِ، والأَنواءِ


لا أرمقُ الظلَّ الكئيبَ ولا أَرى *** ما في قرار الهَوّة ِ السوداءِ


وأسيرُ في دُنيا المشاعِر، حَالماَ، غرِدا *** وتلكَ سعادة ُ الشعراءِ


أُصغِي لموسيقى الحياة ِ، وَوَحْيها *** وُأذيبُ روحَ الكونِ في إنْشائي


وأُصِيخُ للصّوتِ الإلهيِّ، الَّذي *** يُحيي بقلبي مَيِّتَ الأصْداءِ


وأقول للقَدَرِ الذي لا يَنْثني *** عن حرب آمالي بكل بلاءِ


لا يطفىء اللهبَ المؤجَّجَ في دَمي *** موجُ الأسى ، وعواصفُ الأرْزاءِ


فاهدمْ فؤادي ما استطعتَ، فإنَّهُ *** سيكون مثلَ الصَّخْرة الصَّمَّاءِ


لا يعرفُ الشكْوى الذَّليلة َ والبُكا، *** وضَراعَة َ الأَطْفالِ والضُّعَفَاء


ويعيشُ جبَّارا، يحدِّق دائماً *** بالفَجْرِ..، بالفجرِ الجميلِ، النَّائي


واملأْ طريقي بالمخاوفِ والدّجى *** ، وزَوابعِ الاَشْواكِ، والحَصْباءِ


وانشُرْ عليْهِ الرُّعْبَ، وانثُرْ فَوْقَهُ *** رُجُمَ الرّدى ، وصواعِقَ البأساءِ


سَأَظلُّ أمشي رغْمَ ذلك عازفاً *** قيثارتي، مترنِّما بغنائي



أمشي بروحٍ حالمٍ، متَوَهِّجٍ *** في ظُلمة ِ الآلامِ والأدواءِ



النّور في قلبِي وبينَ جوانحي *** فَعَلامَ أخشى السَّيرَ في الظلماءِ


إنّي أنا النّايُ الذي لا تنتهي *** أنغامُهُ، ما دامَ في الأحياءِ


وأنا الخِضَمُّ الرحْبُ، ليس تزيدُهُ *** إلا حياة ً سَطْوة ُ الأنواءِ


أمَّا إذا خمدَتْ حَياتي، وانْقَضَى *** عُمُري، وأخرسَتِ المنيَّة ُ نائي


وخبا لهيبُ الكون في قلبي الذي *** قدْ عاشَ مثلَ الشُّعْلة ِ الحمْراءِ


فأنا السَّعيدُ بأنني مُتَحوِّلٌ *** عَنْ عَالمِ الآثامِ، والبغضاءِ


لأذوبَ في فجر الجمال السرمديِّ *** وأَرْتوي منْ مَنْهَلِ الأَضْواءِ


وأقولُ للجَمْعِ الذينَ تجشَّموا *** هَدْمي وودُّوا لو يخرُّ بنائي


ورأوْا على الأشواك ظلِّيَ هامِداً *** فتخيّلوا أنِّي قَضَيْتُ ذَمائي


وغدوْا يَشُبُّون اللَّهيبَ بكلِّ ما وجدوا *** ليشوُوا فوقَهُ أشلائي


ومضُوْا يمدُّونَ الخوان ليأكُلوا لحمي *** ويرتشفوا عليه دِمائي


إنّي أقول ـ لَهُمْ ـ ووجهي مُشْرقٌ *** وَعلى شِفاهي بَسْمة اسْتِهزاءِ


إنَّ المعاوِلَ لا تهدُّ مَناكِبي *** والنَّارَ لا تَأتي عَلَى أعْضائي


فارموا إلى النَّار الحشائشَ والعبوا *** يا مَعْشَرَ الأَطفالِ تحتَ سَمائي


وإذا تمرّدتِ العَواصفُ، وانتشى *** بالهول قَلْبُ القبّة ِ الزَّرقاء


ورأيتموني طائراً، مترنِّماً *** فوقَ الزّوابعِ، في الفَضاءِ النائي


فارموا على ظلّي الحجارة َ، واختفوا *** خَوْفَ الرِّياحِ الْهوجِ والأَنواءِ..


وهُناك، في أمْنِ البُيوت تَطارَحُوا *** عثَّ الحديثِ، وميِّتَ الآراءِ


وترنَّموا ـ ما شئتمُ ـ بِشَتَائمي*** وتجاهَرُوا ـ ما شئتمُ ـ بِعدائي


أما أنا فأجيبكم من فوقِكم*** والشمسُ والشفقُ الجميلُ إزائي:


مَنْ جاشَ بِالوَحْيِ المقدَّسِ قلبُه*** لم يحتفِلْ بحجارَة ِ الفلتاء"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نشيد الجبار ( أبوالقاسم الشابي )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات البكيرة :: منتدى الشعر الشعبي-
انتقل الى: